حزب الاسلام
06-01-2007, 01:10 AM
بدأت مصر المرحلة الثانية من مبادرتها للحوار مع الفصائل الفلسطينية بهدف وقف الاقتتال وبحث التهدئة مع اسرائيل بوصول وفد من "حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) الى القاهرة لهذه الغاية، بعدما كان وفد من "فتح" برئاسة نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد اجرى محادثات مماثلة مع القيادة المصرية، خصوصا مع مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان، الذي تمكن من اقناع "الفتحاويين" بعقد لقاء مع "حماس".
وتزامنا مع وصول وفد "حماس" الى القاهرة واتهام القيادي في الحركة هذه سعيد صيام "فتح" بالتسبب في الاقتتال الداخلي، تحدثت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن خلافات بين قيادات "كتائب عزالدين القسام"، الذراع العسكرية للحركة، حول اطلاق الصواريخ من غزة على البلدات الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني أمس، "إن قائد الجناح العسكري لكتائب القسام أحمد الجعبري أعطى أوامره الثلاثاء إلى كوادر حماس لوقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل وذلك عقب الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها مراكز التدريب التابعة للحركة جراء الضربات الجوية الإسرائيلية.. لكن قائد كتائب القسام شمال قطاع غزة أحمد الغندور رفض الامتثال للأمر وأعطى الأوامر لعناصره بالاستمرار في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل".
وفي السياق ذاته، نفى الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم أن يكون هناك أي خلاف حول هذه المسألة، وقال "إن الأجنحة المسلحة والسياسية في الحركة لديها النية على مواصلة إطلاق الصواريخ".
واللافت امس، أن "حماس" لم تطلق أية صواريخ باتجاه البلدات الاسرائيلية، وذلك للمرة الاولى منذ خمسة عشر يوماً، فيما كان الطيران الحربي الاسرائيلي شن أمس غارة جوية استهدفت مجموعة من "كتائب القسام" ما ادى الى استشهاد اثنين واصابة 3 آخرين بجراح.
وتزامن ذلك، مع تأكيد المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر بمواصلة العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال امس، مدن وبلدات واعتقلت عددا من الشبان الفلسطينيين.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) قرر في اجتماعه امس برئاسة رئيس الوزراء أيهود أولمرت المحافظة على السياسية الحالية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة واستمرار ما اسماه بالنشاطات العسكرية المحددة الاهداف ضد الفصائل الفلسطينية.
ونقلت الاذاعة عن وزير المواصلات شاوول موفاز قوله، ان قيادة "حماس" يجب ان تكون مشمولة فيما وصفه بسلة الاهداف التي حددتها اسرائيل، وان على الفلسطينيين ان يدركوا انهم سيدفعون الثمن باهظا مقابل اي اعتداء باطلاق القذائف الصاروخية باتجاه اسرائيل.
وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ان حركة حماس تستغل اي تهدئة لاستعادة قدراتها توطئة لاستئناف هجماتها على اسرائيل الامر الذي لا يمكن لاسرائيل ان تحتمله، مشددة على ضرورة ايجاد حل لقضية الانفاق في محور فيلادلفي (صلاح الدين) بين مصر وقطاع غزة المستخدمة لتهريب الاسلحة الى القطاع، حسب زعمها.
وأمس دعا اعضاء مجلس الامن الدولي الى وقف فوري لاعمال العنف في قطاع غزة، مؤكدين دعمهم لجهود للرئيس الفلسطيني لارساء وقف اطلاق نار.
وفي اعلان غير ملزم تلاه المندوب الاميركي في الامم المتحدة خليل زلماي زاد الذي يرئس مجلس الامن لشهر ايار (مايو) على الصحافيين، "ناشد اعضاء مجلس الامن الـ15 بالحاح كل الاطراف الانضمام اليهم في دعم نداء الرئيس عباس لوقف فوري للعنف" واعربوا عن "قلقهم العميق" ازاء خرق وقف النار في قطاع غزة، مشيدين بجهود عباس لوقف المواجهات ومعبرين عن تقديرهم "للدعم الفاعل" الذي تقدمه الحكومة المصرية لهذه الجهود.
وفي القاهرة، بدأ وفد من "حماس" محادثات حول التهدئة ووقف الاقتتال، ومن المقرر ان يلتقي مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان ومسؤولين امنيين مصريين.
وقال المتحدث باسم "حماس" ايمن طه في تصريحات قبل مغادرته غزة في عداد الوفد انه "سيتم البحث مع الوزير عمر سليمان والمسؤولين المصريين في موضوع انهاء الصدام الداخلي بين حركتي فتح وحماس كما سيتم مناقشة موضوع التهدئة الشاملة" مع اسرائيل.
وأوضح ان "وفد حماس مكون من جمال ابو هاشم والنائب خليل الحية ورئيس كتلة حماس البرلمانية النائب سعيد صيام (اضافة الى طه) كما سيشارك من الخارج الدكتور موسى ابو مرزوق والمهندس عماد العلمي ومحمد نزال".
واتهم صيام عند وصوله الى مصر حركة "فتح" بوضع عراقيل لعدم تنفيذ اتفاق مكة الذي توصلت اليه الحركتان في شباط (فبراير) الماضي لإنشاء حكومة وحدة وطنية. كما اتهم "قوى خارجية" لم يسمها بإمداد "فتح" وخاصة الحرس الرئاسي بالإسلحة والعتاد.
وقال صيام، الذي شغل منصب وزير الداخلية السابق في أول حكومة تشكلها "حماس" بعد فوزها في الانتخابات التشريعية العام الماضي، ان "قوى خارجية تسعى الى تقوية الحرس الرئاسي والمليشيات (التابعة لفتح) على حساب حركة حماس"، متهما مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان بالوقوف وراء الاشتباكات العنيفة التي دارت في قطاع غزة الشهر الحالي وأودت بحياة أكثر من 0 5 فلسطينيا.
وكان مصدر فلسطيني اعلن ان مصر ستقترح على "حماس" عقد لقاء في القاهرة مع حركة فتح بعد حصولها على موافقة فتح على اللقاء، حيث أجرى وفد من "فتح" بقيادة روحي فتوح، المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، محادثات مع اللواء سليمان ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط.
ومن المقرر ان يجتمع المسؤولون المصريون ايضا مع ممثلين عن "حركة الجهاد الاسلامي" والجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" لتحرير فلسطين كل على حدة خلال الايام القليلة المقبلة في اطار الجهود التي تبذلها القاهرة لوقف العنف الداخلي ووقف العدوان الاسرائيليى على الاراضي الفلسطينية.
الرئيس الفلسطيني استقبل ظهر امس في مقر الرئاسة في مدينة غزة، رئيس الوزراء إسماعيل هنية، الذي قال "إن الساعات القليلة المقبلة ستشهد تغييرات كبيرة في قيادات الاجهزة الامنية". وأوضح "اكدنا للرئيس ان التهدئة مع اسرائيل يجب ان تكون متبادلة وشاملة ومتزامنة وان توقف اسرائيل عدوانها على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.. الكرة الآن في الملعب الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية قدمت رؤيتها بشأن موضوع الهدنة ونحن نقلنا توجهات الفصائل للاخوة المصريين".
وفي موقف سياسي تصعيدي (ا ف ب)، توقع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل عدم استقرار في الشرق الاوسط وحذر الاسرة الدولية من محاولة اضعاف حماس، وذلك في مقابلة نشرتها أمس صحيفة "الغارديان" البريطانية. وقال إن "الفلسطينيين لا يتزعزون وهناك الكثير من طرق المقاومة نظرا الى الخيارات والشروط.. الوقت هو مصلحة الشعب الفلسطيني. نحن على حق وقضيتنا عادلة".
وتساءل مشعل "من الذي ارغم شارون على الانسحاب من غزة وباراك من لبنان عام 2000؟". وقال ايضا "انظروا ماذا يجري في العراق حيث اكبر قوة في العالم تجد نفسها مرتبكة بسبب المقاومة العراقية".
وندد مشعل بمحاولات الاسرة الدولية اضعاف "حماس". وقال "هذا الامر سيؤدي الى انفجار بوجه الاحتلال الاسرائيلي.. الخسائر ستؤثر على الاستقرار في المنطقة باسرها". كما ندد بـ"التدخل السلبي الاجنبي وتحديدا من قبل الولايات المتحدة واسرائيل في الشؤون الداخلية".
في غضون ذلك، تحدثت مصادر سياسية اسرائيلية عن خطة لتقديم مبادرة للجامعة العربية يجري بموجبها نقل قطاع غزة الى مسؤولية جامعة الدول العربية. وبحسب المصادر ذاتها فان عضوي الكنيست الاسرائيلي ابشلوم فيلان وزهافا جالئون من حركة "ميرتس" اليسارية سيقدمان مبادرة امنية سياسية تهدف العمل على تثبيت الاستقرار الامني في قطاع غزة.
وبالفعل عرض عضوا الكنيست الخطة المذكورة على وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيفي ليفني للحصول على دعم حكومي للخطة. وتقضي الخطة، التي جرى عرضها على ديبلوماسيين فلسطينيين كبار وسفراء عرب، بأن تتسلم جامعة الدول العربية المسؤولة عن قطاع غزة بالتعاون مع الاوروبيين واحضار قوات دولية ونشرها شمال قطاع غزة لمنع اطلاق الصواريخ على النقب الغربي، تماما مثل تجربة "حزب الله" على الحدود مع اسرائيل. ومن المفترض ان تبقى القوات الدولية لمدة سنتين في قطاع غزة، ومن ثم يجري تجديد السنوات الى خمس بعد موافقة الفلسطينيين واسرائيل، وتكون مهمتها منع تهريب الانفاق في رفح جنوب القطاع ومنع اطلاق الصواريخ من شمال القطاع. ومن مهام القوات الدولية ربط التنسيق الامني بين الفلسطينيين واسرائيل لتثبيت وقف اطلاق النار كما ستقوم القوات الدولية بمساعدة السكان المحليين في اعادة بناء متطلبات الحياة واعادة بناء مؤسسات السلطة.
وتتحدث عن صفقة سياسية امنية كاملة تشمل: تبادل اسرى فلسطينيين مع "حماس" لاطلاق سراح جلعاد شليط، والتقدم في بحث المبادرة العربية، والافراج عن وزراء وبرلمانيي "حماس" المعتقلين، ومن ثم هدنة متبادلة، يعقبها نشر قوات دولية في غزة.
"المستقبل"
وتزامنا مع وصول وفد "حماس" الى القاهرة واتهام القيادي في الحركة هذه سعيد صيام "فتح" بالتسبب في الاقتتال الداخلي، تحدثت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن خلافات بين قيادات "كتائب عزالدين القسام"، الذراع العسكرية للحركة، حول اطلاق الصواريخ من غزة على البلدات الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني أمس، "إن قائد الجناح العسكري لكتائب القسام أحمد الجعبري أعطى أوامره الثلاثاء إلى كوادر حماس لوقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل وذلك عقب الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها مراكز التدريب التابعة للحركة جراء الضربات الجوية الإسرائيلية.. لكن قائد كتائب القسام شمال قطاع غزة أحمد الغندور رفض الامتثال للأمر وأعطى الأوامر لعناصره بالاستمرار في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل".
وفي السياق ذاته، نفى الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم أن يكون هناك أي خلاف حول هذه المسألة، وقال "إن الأجنحة المسلحة والسياسية في الحركة لديها النية على مواصلة إطلاق الصواريخ".
واللافت امس، أن "حماس" لم تطلق أية صواريخ باتجاه البلدات الاسرائيلية، وذلك للمرة الاولى منذ خمسة عشر يوماً، فيما كان الطيران الحربي الاسرائيلي شن أمس غارة جوية استهدفت مجموعة من "كتائب القسام" ما ادى الى استشهاد اثنين واصابة 3 آخرين بجراح.
وتزامن ذلك، مع تأكيد المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر بمواصلة العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال امس، مدن وبلدات واعتقلت عددا من الشبان الفلسطينيين.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) قرر في اجتماعه امس برئاسة رئيس الوزراء أيهود أولمرت المحافظة على السياسية الحالية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة واستمرار ما اسماه بالنشاطات العسكرية المحددة الاهداف ضد الفصائل الفلسطينية.
ونقلت الاذاعة عن وزير المواصلات شاوول موفاز قوله، ان قيادة "حماس" يجب ان تكون مشمولة فيما وصفه بسلة الاهداف التي حددتها اسرائيل، وان على الفلسطينيين ان يدركوا انهم سيدفعون الثمن باهظا مقابل اي اعتداء باطلاق القذائف الصاروخية باتجاه اسرائيل.
وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ان حركة حماس تستغل اي تهدئة لاستعادة قدراتها توطئة لاستئناف هجماتها على اسرائيل الامر الذي لا يمكن لاسرائيل ان تحتمله، مشددة على ضرورة ايجاد حل لقضية الانفاق في محور فيلادلفي (صلاح الدين) بين مصر وقطاع غزة المستخدمة لتهريب الاسلحة الى القطاع، حسب زعمها.
وأمس دعا اعضاء مجلس الامن الدولي الى وقف فوري لاعمال العنف في قطاع غزة، مؤكدين دعمهم لجهود للرئيس الفلسطيني لارساء وقف اطلاق نار.
وفي اعلان غير ملزم تلاه المندوب الاميركي في الامم المتحدة خليل زلماي زاد الذي يرئس مجلس الامن لشهر ايار (مايو) على الصحافيين، "ناشد اعضاء مجلس الامن الـ15 بالحاح كل الاطراف الانضمام اليهم في دعم نداء الرئيس عباس لوقف فوري للعنف" واعربوا عن "قلقهم العميق" ازاء خرق وقف النار في قطاع غزة، مشيدين بجهود عباس لوقف المواجهات ومعبرين عن تقديرهم "للدعم الفاعل" الذي تقدمه الحكومة المصرية لهذه الجهود.
وفي القاهرة، بدأ وفد من "حماس" محادثات حول التهدئة ووقف الاقتتال، ومن المقرر ان يلتقي مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان ومسؤولين امنيين مصريين.
وقال المتحدث باسم "حماس" ايمن طه في تصريحات قبل مغادرته غزة في عداد الوفد انه "سيتم البحث مع الوزير عمر سليمان والمسؤولين المصريين في موضوع انهاء الصدام الداخلي بين حركتي فتح وحماس كما سيتم مناقشة موضوع التهدئة الشاملة" مع اسرائيل.
وأوضح ان "وفد حماس مكون من جمال ابو هاشم والنائب خليل الحية ورئيس كتلة حماس البرلمانية النائب سعيد صيام (اضافة الى طه) كما سيشارك من الخارج الدكتور موسى ابو مرزوق والمهندس عماد العلمي ومحمد نزال".
واتهم صيام عند وصوله الى مصر حركة "فتح" بوضع عراقيل لعدم تنفيذ اتفاق مكة الذي توصلت اليه الحركتان في شباط (فبراير) الماضي لإنشاء حكومة وحدة وطنية. كما اتهم "قوى خارجية" لم يسمها بإمداد "فتح" وخاصة الحرس الرئاسي بالإسلحة والعتاد.
وقال صيام، الذي شغل منصب وزير الداخلية السابق في أول حكومة تشكلها "حماس" بعد فوزها في الانتخابات التشريعية العام الماضي، ان "قوى خارجية تسعى الى تقوية الحرس الرئاسي والمليشيات (التابعة لفتح) على حساب حركة حماس"، متهما مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان بالوقوف وراء الاشتباكات العنيفة التي دارت في قطاع غزة الشهر الحالي وأودت بحياة أكثر من 0 5 فلسطينيا.
وكان مصدر فلسطيني اعلن ان مصر ستقترح على "حماس" عقد لقاء في القاهرة مع حركة فتح بعد حصولها على موافقة فتح على اللقاء، حيث أجرى وفد من "فتح" بقيادة روحي فتوح، المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، محادثات مع اللواء سليمان ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط.
ومن المقرر ان يجتمع المسؤولون المصريون ايضا مع ممثلين عن "حركة الجهاد الاسلامي" والجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" لتحرير فلسطين كل على حدة خلال الايام القليلة المقبلة في اطار الجهود التي تبذلها القاهرة لوقف العنف الداخلي ووقف العدوان الاسرائيليى على الاراضي الفلسطينية.
الرئيس الفلسطيني استقبل ظهر امس في مقر الرئاسة في مدينة غزة، رئيس الوزراء إسماعيل هنية، الذي قال "إن الساعات القليلة المقبلة ستشهد تغييرات كبيرة في قيادات الاجهزة الامنية". وأوضح "اكدنا للرئيس ان التهدئة مع اسرائيل يجب ان تكون متبادلة وشاملة ومتزامنة وان توقف اسرائيل عدوانها على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.. الكرة الآن في الملعب الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية قدمت رؤيتها بشأن موضوع الهدنة ونحن نقلنا توجهات الفصائل للاخوة المصريين".
وفي موقف سياسي تصعيدي (ا ف ب)، توقع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل عدم استقرار في الشرق الاوسط وحذر الاسرة الدولية من محاولة اضعاف حماس، وذلك في مقابلة نشرتها أمس صحيفة "الغارديان" البريطانية. وقال إن "الفلسطينيين لا يتزعزون وهناك الكثير من طرق المقاومة نظرا الى الخيارات والشروط.. الوقت هو مصلحة الشعب الفلسطيني. نحن على حق وقضيتنا عادلة".
وتساءل مشعل "من الذي ارغم شارون على الانسحاب من غزة وباراك من لبنان عام 2000؟". وقال ايضا "انظروا ماذا يجري في العراق حيث اكبر قوة في العالم تجد نفسها مرتبكة بسبب المقاومة العراقية".
وندد مشعل بمحاولات الاسرة الدولية اضعاف "حماس". وقال "هذا الامر سيؤدي الى انفجار بوجه الاحتلال الاسرائيلي.. الخسائر ستؤثر على الاستقرار في المنطقة باسرها". كما ندد بـ"التدخل السلبي الاجنبي وتحديدا من قبل الولايات المتحدة واسرائيل في الشؤون الداخلية".
في غضون ذلك، تحدثت مصادر سياسية اسرائيلية عن خطة لتقديم مبادرة للجامعة العربية يجري بموجبها نقل قطاع غزة الى مسؤولية جامعة الدول العربية. وبحسب المصادر ذاتها فان عضوي الكنيست الاسرائيلي ابشلوم فيلان وزهافا جالئون من حركة "ميرتس" اليسارية سيقدمان مبادرة امنية سياسية تهدف العمل على تثبيت الاستقرار الامني في قطاع غزة.
وبالفعل عرض عضوا الكنيست الخطة المذكورة على وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيفي ليفني للحصول على دعم حكومي للخطة. وتقضي الخطة، التي جرى عرضها على ديبلوماسيين فلسطينيين كبار وسفراء عرب، بأن تتسلم جامعة الدول العربية المسؤولة عن قطاع غزة بالتعاون مع الاوروبيين واحضار قوات دولية ونشرها شمال قطاع غزة لمنع اطلاق الصواريخ على النقب الغربي، تماما مثل تجربة "حزب الله" على الحدود مع اسرائيل. ومن المفترض ان تبقى القوات الدولية لمدة سنتين في قطاع غزة، ومن ثم يجري تجديد السنوات الى خمس بعد موافقة الفلسطينيين واسرائيل، وتكون مهمتها منع تهريب الانفاق في رفح جنوب القطاع ومنع اطلاق الصواريخ من شمال القطاع. ومن مهام القوات الدولية ربط التنسيق الامني بين الفلسطينيين واسرائيل لتثبيت وقف اطلاق النار كما ستقوم القوات الدولية بمساعدة السكان المحليين في اعادة بناء متطلبات الحياة واعادة بناء مؤسسات السلطة.
وتتحدث عن صفقة سياسية امنية كاملة تشمل: تبادل اسرى فلسطينيين مع "حماس" لاطلاق سراح جلعاد شليط، والتقدم في بحث المبادرة العربية، والافراج عن وزراء وبرلمانيي "حماس" المعتقلين، ومن ثم هدنة متبادلة، يعقبها نشر قوات دولية في غزة.
"المستقبل"