المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان


Che
08-05-2006, 12:24 AM
تعرضت مكاتب حركة حماس ومنزل ممثلها في لبنان أسامة حمدان في الضاحية الجنوبية لبيروت للقصف الإسرائيلي، وأحيط تحركه بجملة من الإجراءات الاستثنائية، لكن هذا لم يؤثر على العمل الإغاثي للحركة في المخيمات ولا التعبير عن مواقف الحركة ازاء ما يدور. وقد أجرت «الأمان» هذا الحوار مع ممثل حماس لتحديد موقفها مما يجري على الساحة اللبنانية من عدوان إسرائيلي، والدور الذي يمكن أن تقوم به في حال تصعيد العدوان.


- ما حجم الخسائر التي تكبدتها مؤسسات الحركة إثر القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني؟

* أستطيع أن أقول إن حجم الخسائر محدود لاعتبارين، الأول أن ما أصاب مكتب الحركة أو مكان السكن هو جزء مما أصاب الشعب اللبناني وأصاب سكان المنطقة الذي يتواجد فيها المكتب والسكن في الضاحية الجنوبية، وهذه المسألة متوقعة. لكن البنية الأساسية لمؤسسات الحركة - الاجتماعية والشعبية - بقيت كما هي بسبب وجودها في المخيمات، وهي تقوم الآن في ظل هذه المحنة بدور إغاثي، سواء وسط الشعب الفلسطيني أو النازحين من الشعب اللبناني الذين أجبروا على اللجوء إلى بعض المخيمات نتيجة القصف الشديد.

- هل يمكن أن نشهد مشاركة عسكرية لحركة حماس في لبنان إلى جانب حزب الله في حال انتقل العدوان إلى مرحلة الاجتياح البري؟

* الكل يعرف أن حركة حماس ليس لها بنية عسكرية خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة. وإذا حصل عدوان بري على لبنان فأعتقد أن كل أبناء الشعب الفلسطيني سيكونون معنيّين بالدفاع عن لبنان جنباً إلى جنب مع أشقائهم اللبنانيين، وهذه المسألة لا شك ستكون بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية أو مع المقاومة في لبنان. وهذا الأمر يمكن الحديث عنه في وقته بالتفصيل.

- هل حركة حماس في لبنان مستهدفة من قبل العدوّ الإسرائيلي؟

* حتى الآن أعتقد أن الاحتلال يحاول أن يتجنب المخيمات لأسباب عديدة، لكن نحن نتحدث عن استهداف للحركة منذ سنوات، ونتحدث عن معلومات أمنية لاستهداف إسرائيلي لعدد من كوادر الحركة في الخارج. لا يمكن الحديث في ظل حملة صهيونية واسعة النطاق على لبنان عن استهدافات محدودة، إنما يجب أن نركز على الاستهداف الكبير للبنان ومقاومته.

- لو سألتك عن ظروف تحركك في ظل العدوان على لبنان، ماذا يمكن أن تجيب؟

* لا شك أن تحركي الحالي هو أقل من المستوى الذي كان سابقاً، وهناك عدد من الإجراءات التي نقوم بها، وأنا هنا أقدّر أن كل الجهات التي نلتقيها سواء الرسمية أو الحزبية أو الإعلامية تحترم هذا الظرف الأمني الذي نعيشه. ففي الآونة الأخيرة كان لا بدّ أن نلتقي عدداً من السياسيين في البلد لتأكيد موقف الحركة إلى جانب لبنان ودعمها لصموده. والرسالة الأهم في هذا أن الاحتياطات الأمنية يجب أن تكون قائمة، لكنها لا تتناقض بحال مع القيام بالواجبات والمسؤوليات.

- بعث المسؤولون الإسرائيليون عدة رسائل إعلامية وديبلوماسية إلى سوريا، تفيد بأن إسرائيل ليست في وارد الصدام معها. في المقابل تتكرر الاتهامات الإسرائيلية لسوريا بأنها تزوّد المقاومة بالسلاح. هل يمكن أن تُجرّ سوريا إلى ساحة المواجهة؟

* هذا الحديث الاسرائيلي عن عدم استهداف سوريا وفصل بين ما يجري في لبنان وما يجري في فلسطين هو محاولة لتجزئة المعركة. الكيان الصهيوني يخطط ويعمل للقضاء على المقاومة في هذه المنطقة، وأعتقد أنه واهم، ليس فقط بسبب قدرة الصمود في لبنان أو الكفاءة في إدارة المواجهة، لكن لثقتنا بأن هذه الأمة بكل ألوان طيفها السياسي إذا ما تعرضت للعدوان أو الاحتلال، فإنها ستقاوم.

- البعض يصف هذه الحرب بأنها أمريكية بأيد إسرائيلية في إطار خطة الولايات المتحدة للقضاء على المقاومة. هل توافق هذا الرأي؟

* كنت وما زلت من المقتنعين بأن الإدارة الأمريكية تستخدم إسرائيل وليس العكس، وأن الإسرائيليين يدركون ذلك ويحاولون الإفادة من الخدمات والمهمات التي يقدمونها للإدارة الأمريكية في المنطقة. الإدارة الأمريكية يقلقها بشكل كبير واقع المقاومة، ويزعجها أن المنطقة تزداد مناعة. الإدارة الأمريكية نجحت في احتلال أفعانستان، والآن تواجه مقاومة شرسة في جنوب البلاد وربما في مناطق أخرى. نجحت في احتلال العراق لكنها أيضاً تواجه مقاومة شرسة على الصعيد العسكري، وأيضاً مقاومة سياسية تمثلت في أن الشعب العراقي انتخب من لم يكونوا تحت عباءة الأمريكان، وسقط من جاء ضمن المشروع الأمريكي. وتواجه مقاومة في لبنان وفلسطين ضدّ الاحتلال الصهيوني، إضافة إلى حالة من الممانعة لدى عدة دول في المنطقة. لذلك، الأمريكيون يرون أن العقدة والمفتاح في تسهيل أمورهم في المنطقة هي القضاء على خيار المقاومة، ليس كخيار عسكري فقط، وإنما كخيار إنساني وثقافي وفكري، وذلك من خلال ما يظنه الأمريكيون هزيمة ساحقة بالمقاومة. من هنا نرى أن الإدارة الأمريكية تسهّل وتضغط في الوقت نفسه كي تمارس إسرائيل هذه المجازر، مستخدمة أحدث ما أنتجته الولايات المتحدة من سلاح.

- إلى أيّ مدى خففت عملية المقاومة في لبنان من الضغط الإسرائيلي على المقاومة في فلسطين؟

* إن ما جرى كشف حقيقة واضحة هي أن كل العمليات العسكرية التي نفذت في غزة ومحيطها، والعدوان الذي أدى إلى دمار مؤسسات البنية التحتية الفلسطينية، لم يكن بسبب عملية أسر الجندي بقدر ما كان بسبب شعور الاحتلال بأنه بدأ يفقد سمعته كجيش لا يهزم، ويفقد بريقه في المنطقة كقوة ضاربة، وأنه يعجز عن حماية نفسه أمام مقاومين لا يملكون سوى الحدّ الأدنى من السلاح. ولا شك أن العدوان على لبنان وسّع دائرة الاهتمام الدولي وهذا خفف من الضغوط على الفلسطينيين، كما أنه قد يفتح باباً لمعادلة جديدة في تبادل الأسرى تفضي إلى الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

- هل يمكن الحديث عن تنسيق بين المقاومة في لبنان والمقاومة في فلسطين؟

* التنسيق يقتصر على الشأنين السياسي والإعلامي، وربما التعبوي أيضاً، لكن التنسيق الميداني متعذر حالياً بسبب ظروف الميدان والبعد الجغرافي. وأتمنى أن يكون مثل هذا التنسيق لأنه ستكون له نتائجه الإيجابية والمؤثرة على العدوّ الصهيوني.

- الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحدث منذ أيام عن قرب موعد الإفراج عن الجندي الأسير الإسرائيلي، ثم نفت حركة حماس هذا الخبر. أين أصبح مسار التفاوض بشأن التبادل؟

* الرئيس أبو مازن يتحدث عن أفكار طرحت، وهذه الأفكار سمعناها منذ بداية العملية. هو يحاول أن يستبق الأمور بالحديث عن أفكار طرحت ولم تحظ برد وكأنها أصبحت أمراً واقعاً. وقد كنا واضحين مع كل الذين قدّموا لنا أفكاراً مقتضاها الافراج عن الجندي ثم بعد ذلك يتم البحث في الافراج عن الأسرى الفلسطينيين. وأتساءل: ما هو سبب حرقتهم وحرصهم وإصرارهم فقط على الإفراج عن جندي كان يقتل شعبنا قبل أسره بدقائق، فيما لا يتحدث أحد عن أسرانا؟

وعندما جرى الاتفاق على التهدئة تعهدت أكبر دولة عربية بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، فكانت النتيجة أن الاحتلال الاسرائيلي أسر 3500 فلسطيني خلال عام من التهدئة. وإذا كان البعض يتكلم معنا في البعد الإنساني، ففي البعد الإنساني هناك عشرة آلاف أب وأم وزوجة وابن ينتظرون أسراهم في سجون الاحتلال.

- بعد أسر المقاومة في لبنان جنديين إسرائيليين، هل سيجري ربط ملف أسير غزة مع أسيرَي لبنان، بحيث يتم التفاوض على رزمة من التبادلات؟

* أعتقد أن من السابق لأوانه الحديث عن عملية التفاوض، سواء على المسار الفلسطيني أو المسار اللبناني. والحديث الآن يرتكز على وقف العدوان.

- بدأنا نسمع عن تحرك في الشارع الإسرائيلي يناهض الحرب. هل يمكن أن تؤثر هذه التحركات على قرار الحكومة؟

* حركة الشارع الإسرائيلي المناهضة للعدوان على لبنان محدودة وتأثيراتها أيضاً لا تزال محدودة. وإذا ثبت فشل الجيش في القيام بما هو مطلوب منه من مهام أو بما يعدّ من نتائج، فأعتقد أن هذه الحركة ستتصاعد وربما ستكون ضاغطة أكثر.

- كيف ترى سيناريو نهاية هذا العدوان؟

* أعتقد أن الأمور ستتجه نحو البحث عن مخرج سياسي يظهر من خلاله أن طرفاً ما لم يحقق خسارة كاملة، لكن الأهم في هذا هو كيف نكمل نحن إدارة الصراع مع هذا الاحتلال بعد ذلك.

- ألا ترى أن صمود المقاومة على مدى اثنين وعشرين يوماً، وفشل الاحتلال في تحقيق أيّ من أهدافه، يسجّل فشلاً استخبارياً إسرائيلياً؟

* هو أكثر من ذلك. يوم أمس كان عدد من قادة سلاح الطيران يلقون بوضوح باللائمة على جهاز الاستخبارات العسكري الصهيوني «أمان» لفشله في تحقيق الأهداف، ما أدى إلى سقوط مئات المدنيين شهداء والآلاف من الجرحى. حتى أن أحد كبار قادة سلاح الجوّ اتهم جهاز «أمان» بالمسؤولية عن مجزرة قانا، نتيجة المعلومات التي قدمت. وهناك فشل آخر ينبغي أن نقرأه وندركه، هو فشل ميداني. فإسرائيل أكبر قوة عسكرية في المنطقة تستطيع أن تدمر قرية أو مدينة بأكملها، لكنها تعجز أن تمنع ردة فعل المقاومة بإطلاق صواريخ على شمالي فلسطين والقرى والبلدات المحتلة. وبدأ يظهر واضحاً اهتزاز في العقيدة القتالية لدى الجندي الإسرائيلي.

- الجيش الإسرائيلي لا يمكنه أن يواجه جبهتين. ألا تعتقد أن هذا هو الوقت الأفضل لتفعيل حركة المقاومة في فلسطين؟

* هناك عمليات لا تزال قائمة، حتى بعد العدوان على لبنان. لكن لا شك أن ظروف المقاومة في فلسطين تختلف عن المقاومة في لبنان. لكنني أذكر أن فصائل المقاومة بأطيافها المختلفة كانت صريحة بالذات بعد مجزرة قانا، أن هذه المجزرة سيكون لها ردّ فلسطيني، وآمل أن يرى العالم هذا الرد قريباً وأن يكون له أثره.*

elhabib
08-05-2006, 02:01 PM
اسرائيل تحاول بكل الطرق ان تنتقم من كل المقاومات التي توجد

في فلسطين اولبنان

لا تريد من يعارضها ان يحاربها

تريد ان تكون الامر الناهي


ولكن هيهات هيهات

سكون هناك الف مقاومة ومقاومة

شكرا لك يا غالي