المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : إسرائيل - حماس - حزب الله


Che
08-05-2006, 12:30 AM
تنبع أهمية هذا التقرير من صدوره عن خدمة أبحاث الكونغرس، وهي مركز أبحاث تابع للكونغرس الأميركي يعكف على إمداد أعضاء الكونغرس بتقارير حديثة عن أهم القضايا المثارة لدى صانع القرار الأميركي بما يمكن أعضاء الكونغرس من بناء قراراتهم على أسس علمية رصينة.

تتميز تقارير المركز بدقة معلوماتها وبحرص الباحثين فيه على الموضوعية القائمة على شرح الرأي والرأي الآخر حتى ولو احتوى ذلك على نقد لسياسات الحكومة الأميركية.

أضف إلى ذلك كون التقرير صادر حديثاً (في 21 تموز 2006) بهدف تزويد أعضاء الكونغرس بأفضل تحليل ممكن للسياسة الأميركية تجاه الأزمة الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان وعلى الأراضي الفلسطينية.

تجدرالإشارة إلى أن التقرير الراهن لا يهدف إلى تقييم السياسة الخارجية الأميركية تجاه الهجمات الإسرائيلية على لبنان وعلى الأراضي الفلسطينية، من حيث مدى ارتباط هذه السياسة بمصالح أميركا الإستراتيجية، كما أنه لا يسعى لشرح أسباب هذه السياسية وتأثيرها على مصالح أميركا على المدى البعيد. في المقابل يسعى التقرير إلى توعية أعضاء الكونغرس بتفاصيل ما يجري حولهم وبدور الأطراف المختلفة في الأزمة الراهنة بما في ذلك الولايات المتحدة، كما يسعى لتحديد دور الكونغرس وللتنبؤ ببعض التحديات التي قد تواجه أميركا ومن ثم صانع القرار الأمريكي بسبب الأزمة الراهنة في المستقبل المنظور.

مساندة أميركية رسمية لإسرائيل

يتحدث التقرير عن مساندة الحكومة الأميركية لإسرائيل بأسلوب وصفي لا يسعى لتقييم تلك المساندة بقدر ما يسعى لإثبات وجودها من خلال الحديث عن تصريحات الرئيس الأميركي القائلة بأن سبب الأزمة هو حزب الله، وأن هجماته على إسرائيل تمت بإيحاء من سوريا وإيران، كما يشير التقرير في بدايته إلى أن «العديدين في المجتمع الدولي طالبوا بوقف فوري لإطلاق النار، في حين امتنع المسؤولون الأميركيون عن مساندة هذا الطلب، بينما كانت إسرائيل تقوم بحملاتها العسكرية المكثفة لإضعاف حزب الله».

كما يتحدث التقرير عن وحدة الكونغرس خلف موقف الرئيس الأميركي في الأزمة الراهنة، كما يشير إلى أن مشاريع القرارات المختلفة التي طرحت في الكونغرس الأميركي أجمعت على مطالب أربعة هي: «دعم دولة إسرائيل»، و«دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، ودعم «حق إسرائيل في اتخاذ الفعل المناسب لردع العدوان» عليها، ومطالبة الرئيس الأميركي بالاستمرار في تقديم «الدعم الكامل لإسرائيل في الوقت الذي تمارس حقها في الدفاع عن نفسها في لبنان وغزة».

ويجب هنا الإشارة إلى أن بعض أعضاء مجلس النواب الأميركي قدموا مشاريع قرارات مغايرة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، كما تطالب الإدارة الأميركية بالمشاركة في مفاوضات متعددة الأطراف بدون قيود مسبقة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.

خلاصة الحجج السابقة التي يمكن قراءتها بين سطور التقرير هي أن الدعم الأميركي لإسرائيل قائم على عدد كبير من التناقضات التي من شأنها تقويض إستراتيجية أميركا الرامية لمكافحة الإرهاب وتقويض الدور الأمريكي في إحلال السلام بالشرق الأوسط.

تناقضات السياسة الإسرائيلية

التناقض الأول ينبع من صعوبة تحقيق الأهداف الإسرائيلية الساعية إلى «تدمير قدرة حزب الله على مهاجمة أهداف إسرائيلية»، حيث يرى التقرير أن الهدف السابق لن يتحقق من خلال الهجمات الجوية الإسرائيلية وحدها، كما أن تدمير قدرات حزب الله الهجومية يتطلب مشاركة قوات برية ولو محدودة، في عمليات داخل الحدود اللبنانية. أكثر من ذلك يرى التقرير أن نجاح العمليات العسكرية الإسرائيلية لن يحول دون عودة حزب الله بسبب طبيعته التنظيمية وما يتمتع به من دعم محلي، ويستبعد التقرير إمكانية أن تقوم إسرائيل بغزو واسع للبنان على غرار غزو عام 1982، وهو غزو لا يقود إلى القضاء الكلي على حزب الله.

كما يقول التقرير في مكان آخر إن إسرائيل تأمل في أن يقود هجومها على لبنان إلى دفع مزيد من اللبنانيين إلى الضغط على حزب الله لتغيير ممارساته والاستجابة لمطالب إسرائيل، ولكن التقرير يعود ليشير إلى أن الآمال الإسرائيلية السابقة تخاطر بتقوية الروابط المشتركة بين الفصائل اللبنانية في معارضتهم للتصرفات الإسرائيلية.

التناقض الثاني يكمن في أن السياسات الإسرائيلية والمساندة الأميركية لها يفقدان أميركا وإسرائيل معاً الدعم الدولي المطلوب لوضع حل مناسب للأزمة، حيث يرى التقرير أن مبادرة حزب الله بالهجوم على إسرائيل أعطت إسرائيل «فرصة لحصد التعاطف والدعم الدولي»، ولكن التقرير يشير إلى أن السياسات الإسرائيلية سرعان ما جلبت نقد المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وأطرافاً دولية أخرى عديدة، رأت أن السياسات الإسرائيلية لا تتناسب مع حجم التحدي الذي تعرضت له إسرائيل.

كما يشير التقرير في مكان آخر إلى أن «غالبية الحكومات الأوروبية تعتقد أن أميركا قريبة أكثر من اللازم من إسرائيل، بشكل يعيق عملية السلام والاستقرار الدولي»، كما يضيف التقرير أن بعض المراقبين الأوروبيين باتوا يؤمنون بأن «أميركا فقدت تأثيرها في المنطقة بسبب حرب العراق ودعمها لإسرائيل والذي عقد قدرة أمريكا» على أن تلعب دور الوساطة لدى الدول العربية.

دور الكونغرس واستشراف المستقبل

بالإضافة إلى موقف الكونغرس الأميركي المساند لإسرائيل، يشرح التقرير لأعضاء الكونغرس أنهم قد يطالبون في المستقبل بزيادة المساعدات الأمريكية لإسرائيل للمساعدة في تكلفة إعادة أعمار ما دمره القصف، كما يشير إلى أن الكونغرس قد يطالب بفرض عقوبات على حزب الله أو حماس أو سوريا أو إيران في المستقبل المنظور رداً على الأزمة الراهنة.

أما بالنسبة للمستقبل فيخشى التقرير من أن يؤدي الصراع الراهن إلى تهديد مصالح أميركا في حالة تطوره في واحد من السيناريوهات الثلاثة التالية:

أولا: توسع الحرب لبلدان أخرى بالشرق الأوسط كامتداد الحرب الى سوريا أو نشوب صراعات بين الطوائف اللبنانية أو ثورة الفلسطينيين بالضفة الغربية، وهي عوامل تزيد فرصة وقوعها كلما طالت مدة الصراع الراهن كما يرى التقرير.

ثانياً: تعرض أميركا لهجوم على أراضيها من قبل حزب الله أو جماعات شرق أوسطية أخرى، وهنا يشير التقرير إلى اعتقاد بعض المسؤولين الأمنيين الأميركيين بأن حزب الله لا يهدف لمهاجمة أميركا، ولكن التقرير يدعو في نفس الوقت للحذر وإلى تنبه سلطات تنفيذ القانون الأميركية في الفترة الراهنة.

ثالثاً: يخشى التقرير من أن تقود الأزمة الراهنة الى ارتفاع أسعار النفط بسبب نشوب صراعات تؤثر على تدفق نفط الخليج وهو مصدر 22% من الاستهلاك العالمي اليومي للنفط، أو إقدام دولة أو أكثر على إعلان حظر.}

elhabib
08-05-2006, 01:54 PM
ومن متي وامريكا لا تساند اسرائيل

وهل تعتقد بانه سياتي اليوم التي تجد امريكا


تساند العرب والمسلمين

اعتقد باننا سننتظر الكثيرمن الاجيال والاجيال


شكرا لك يا غالي