المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : بعض المصطلحات السياسية


orlando
05-28-2006, 08:14 PM
العولمة
العولمة هي نظام عالمي ظهر في العالم منذ فترة ليست بعيدة. يقوم هذا النظام على إلغاء الحدود المكانية والحواجز الاجتماعية والسياسية بين دول العالم، الأمر الذي يؤدي إلى جعل العالم قرية صغيرة تسودها ثقافة واحدة وتحت قيادة قوة واحدة تهيمن على هذا العالم.
ونظرا لما يشهده العالم من ثورة في مجال الاتصالات (إنترنت وفضائيات وموبايل...) فإن العالم يشهد انفتاحاً على الثقافات المختلفة، الأمر الذي يؤدّي إلى سهولة التأثر والتأثير بين هذة الثقافات.
************************************************** ***************
************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** **********************************************
الأحزاب السياسية
تعريف بالأحزاب السياسية:
نشأت الأحزاب السياسية كنتيجة لوصول أي مجتمع لدرجة معينة من النمو وعندما شعر الإنسان بأن الأمور قد بدأت تزداد تعقيدا وتشابكا. والأحزاب السياسية هي مجموعات منظمة يكونها أشخاص يملكون زمام السلطة، أو يسعون لامتلاكها. ففي الدول الديمقراطية تتنافس الأحزاب السياسية مع بعضها البعض في الانتخابات للاحتفاظ أو لكسب السيطرة على الحكومة.
النظام الحزبي في الولايات المتحدة الأمريكية:
تنقسم الأحزاب في الولايات المتحدة الأمريكية إلى حزبين:
أولاً: الحزب الديمقراطي
الذي شكله الديمقراطيون بزعامة "أندرو جاكسون" عام 1828، ثم أخذ هذا الحزب صورته التقليدية من مجموعة السياسات التي اتبعها الرئيس "فرانكلين روزفلت" منذ عام1932 لمواجهة الكساد العالمي، وكان هدفه إعانة الفقراء والمساكين وتبني حركات عالمية لحقوق الانسان.
ثانياً: الحزب الجمهوري
الذي تكون بعد حوالي ربع قرن من قيام الحزب الديمقراطي أي عام1854 . نشأ هذا الحزب كحركة مقاومة للعبودية وتمكن من السيطرة على مقعد الرئاسة وعلى الكونجرس الأمريكي خلال معظم الفترة من عام 1860 إلى عام1931.
النظام الحزبي في إسرائيل:
تتبع إسرائيل نظام تعدد الأحزاب حيث يوجد بها أكثر من 20حزبا وقد يكون ذلك راجعا إلى أن شرط الدخول للبرلمان عندهم يكتفي بـ1% من مجموع الأصوات، لكن أشهر الأحزاب هما حزبا الليكود المتطرف المعادي للعرب، وحزب العمال المعتدل الذي تأسس عام1968، ومن مبادئه التعايش مع جيرانه العرب في سلام، وتوجد أيضا العديد من الأحزاب الدينية المتشددة.
النظام الحزبي في المملكة المتحدة:
يوجد في المملكة المتحدة حزبان يراقبان بعضهما البعض وهما يمثلان عدة أحزاب. هذان الحزبان هما: حزب المحافظين الذي تكون عام1832 بدلا من الحزب الثوري الذي كان منذ إنشائه مواليا للملك، ومن أهداف هذا الحزب تصفية القطاع العام، والتشديد على مكافحة الجريمة، ودعم العلاقات البريطانية الأمريكية، ووضع القيود والسدود للهجرة إلى بريطانيا. وقد سيطر هذا الحزب على الحكم في بريطانيا في فترة ما بين الحربين العالميتين، أما الحزب الثاني فهو حزب العمال الذي تكون عام1900 بفضل اتحاد جماعات معينة من أهمها حركة نقابات العمال، ومجموعة الجمعيات الاشتراكية، وحزب العمال المستقل والاتحاد الماركسي الاشتراكي الديمقراطي. وأهم أهدافه الانسحاب من كتلة الجماعةالأوربية وإعادة توزيع الثروة من خلال ضرائب جديدة ونزع السلاح النووي.
النظام الحزبي في مصر:
مر تطور النظام الحزبي في مصر بثلاث مراحل:
الأولى: وهي الفترة من 1923-1952 وهي الفترة التي شهدت سيادة نمط التعددية الحزبية في ظل نظام ملكي.وكان على رأس الأحزاب المصرية وقتها حزب الوفد بزعامة "سعد زغلول" و"مصطفى النحاس" ثم مجموعة من الأحزاب الأقل شأنا كالأحرار السعديين والحزب الوطني والكتلة الوفدية ومصر الفتاة.
الثانية: مرحلة التنظيم الحزبي الواحد 1953- 1976 وهي الفترة التي سيطر على الحياة السياسية خلالها الاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي.
الثالثة: مرحلة العودة إلى التعددية الحزبية منذ عام1976 وحتى الآن.
أهم الأحزاب المصرية:
1- الحزب الوطني الديمقراطي:
أعلن الرئيس "أنور السادات" تأسيس هذا الحزب في أغسطس1978 ومن أهم أهدافه الاستمرار في بيع القطاع العام وتحديدا الشركات الخاسرة، مع ضمان عدم المساس بمحدودي الدخل، وبقاء الدعم، والحفاظ على الوحدة الوطنية والعلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتجنب التصعيد مع إسرائيل.
2- حزب التجمع:
تأسس في نوفمبر1976 بزعامة خالد محيي الدين -أحد قيادات الضباط الأحرار- ومن أهم أهدافه بقاء القطاع العام، وتأمين مصالح العمّال والفلاحين والموظفين ويهاجم سياسة الانفتاح.
3- حزب الوفد الجديد:
ظهر هذا الحزب في مارس 1978. وبصفة عامة يعد حزب الوفد حزب الطبقة الوسطى ورجال الأعمال والبرجوازية الصغيرة، وينادي ببيع القطاع العام والتوسع في الاستثمار الخاص.
************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** **********************************************
الليبرالية
هل أنت راجل...ليبرالي؟
الليبرالية هي تيار سياسي يجمع بين عدد من الأيديولوجيات التاريخية والمعاصرة، يهدف إلى الدفاع عن حرية الفرد كهدف أساسي لنظام الحكم.. تركز الليبرالية على قدرة الأفراد على بناء مجتمعهم بأنفسهم، وتؤكد على الحرية والمساواة وإتاحة الفرص، وربما كان أبسط ما قيل في تعريف الليبرالية هو ما قاله المفكر "موريس كرانستون": "الرجل الليبرالي هو الرجل الذي يؤمن بالحرية".
الليبرالية نورتنا:
اشتقت كلمة الليبرالية Liberalism من الكلمة اللاتينية liber، التي تعني "حر"، ويصور الليبراليون أنفسهم على أنهم أصدقاء الحرية، وبالأخص فهم أحرار من قيود التيار المحافظ.
تعود أصول الليبرالية إلى عصر التنوير الذي تم فيه تأسيس هذا التيار. كان حق التمرّد ضد الحكومة التي تُقيِّد الحرية الشخصية أحد المذاهب الرئيسية لليبرالية المبكِّرة، وقد أوحت الأفكار الليبرالية المبكرة بالثورة الإنجليزية عام 1688 وبالثورة الأمريكية عام 1775 وبالثورة الفرنسية عام 1789.
وقد أدَّت الثورات الليبرالية إلى قيام حكومات عديدة تستند إلى دستور قائم على موافقة المحكومين. وقد وضعت هذه الحكومات الدستورية العديد من لوائح الحقوق التي أعلنت حقوق الأفراد في مجالات الرأي والصحافة والاجتماع والدِّين. كذلك حاولت لوائح الحقوق أن توفِّر ضمانات ضد سوء استعمال السلطة من قبل الشرطة والمحاكم.
وانحاز الليبراليون الأوائل إلى الحكومة الدستورية، وقد حاولوا أن يقصروا ممارسة السلطة السياسية على أعضاء الطبقة الوسطى من الملاك، ولكن لما ازداد نمو الطبقة العاملة الصناعية، تبنَّت الليبرالية المبدأ الذي ينص على أن الحكومة يجب أن تستند على قبول المحكومين لها. وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، كان الليبرالي شخصًا مؤيدًا للديمقراطية، ومقترعًا لصالح حقوق المواطنين الراشدين.
تركز الليبرالية أيضا على فكرة المجتمع المدني، على أساس أن المجتمعات الليبرالية البشرية هي من إنتاج البشر أنفسهم، وأن السلطات السياسية من أصل مجتمعي دنيوي؛ ومن ثمّ فإن المجتمعات البشرية والسلطات السياسية هي بنت التاريخ، لا بنت السماء، ولا بنت الطبيعة مثل المجتمعات الحيوانية.
الليبرالية هي أكثر من مجرد نظرية سياسية، فهي مفهوم اقتصادي للإدارة والإنتاج وتنظيم العلاقات الاجتماعية الناتجة عنها، وهي تتعارض بشكل واضح مع المفاهيم الإقطاعية للسياسة والاقتصاد، حيث تركز مفاهيمها على حرية الإنسان والمساواة أمام القانون.
حرية الرأي وحرية وسائل الإعلام والبحث العلمي من القيم الأساسية للفكر الليبرالي. هذه الحرية مكفولة ومحفوظة، إن لم تحد من حريات الآخرين أو تلحق أي ضرر بهم. يجب احترام حقوق الإنسان في جميع مجالات الحياة. ويقصد بحقوق الإنسان تلك المطالب الحياتية التي يتعين الوفاء بها لجميع الأفراد دونما تمييز بينهم، سواء بسبب النوع أو الجنس أو اللون أو العقيدة أو الأصل، أو أي سبب آخر. ويجب أن يكفل للأفراد جميعاً التمتع بهذه الحقوق أو المطالب بحكم كونهم بشرا.
أنا حر:
تأثرت الليبرالية بأفكار عدد من المفكرين والفلاسفة، أمثال "ديفيد هوم"، و"إيمانويل كانط،" و"آدم سميث"، و"جان جاك روسو" الذي يقول: إن الإنسان ولد حرا، لكن النظام التعليمي الذي يسير في ركبه يكبله بقيود اجتماعية. بمجيء المذهب الرومانسي، تحولت الليبرالية من مجرد اقتراحات لإصلاح الحكومات الحالية، إلى مطالبات بالتغيير. أضافت الثورة الأمريكية والثورة الفرنسية الديمقراطية إلى قائمة القيم التي
إيمانويل كانط تطالب بها الليبرالية، والتي هي الكرامة والمساواة والحرية والملكية الخاصة.
في أواخر القرن التاسع عشر، حدث توسع في منح حقوق الانتخاب للناس، وتوسع في التعليم والتقدم الاقتصادي الذي صاحب الثورة الصناعية. شهد القرن أيضا توسع التجارة وانتشار الثقافة والأدب، وفي نفس الوقت أدت هذه المستجدات إلى عدم مساواة في توزيع الثروات، فكان هناك ثراء فاحش للأقلية جنبا إلى جنب مع فقر مدقع للأغلبية.
وهنا حدث تنافض بين مبدأي الكرامة والملكية الخاصة. وكحل لهذه المشكلة طالب بعض الليبراليين بتحديد النسل وتحديد ساعات العمل والأجور، بينما رأى البعض الآخر أن في هذا التفاف حول مبدأ الملكية، وإعاقة للنمو الاقتصادي. ويحبِّذ الليبراليون الجدد أن تقوم الحكومة بتنظيم الاقتصاد من أجل صالح المنفعة العامة، كما أنهم يؤيدون برامج الحكومة لتوفير ضمانات اقتصادية للتخفيف من معاناة الإنسان.
تتضمَّن هذه البرامج: التأمين ضد البطالة، وقوانين الحد الأدنى من الأجور، ومعاشات كبار السن، والتأمين الصحي. ويؤمن الليبراليون المعاصرون بإعطاء الأهمية الأولى لحرية الفرد. غير أنهم يتمسكون بأن على الحكومة أن تزيل العقبات التي تواجه التمتُّع بتلك الحرية. واليوم، يطلق على أولئك الذين يؤيدون الأفكار الليبرالية القديمة المحافظين!
وقعت الليبرالية في منافسة كبيرة مع اتجاهات أخرى، وكان أهمها الاشتراكية. حيث فضل أتباع الاشتراكية العدالة والمساواة على الحرية، والجماعة على الفرد، والعلاقات الاقتصادية بتوجيه وتنظيم سياسي. ووفق نظريات الاشتراكيين فإن الليبرالية هي أيديولوجية الطبقات الخاصة، لاسيما البرجوازية التي لديها حرية شكلية غير حقيقية، وهي باسم الحرية تصادر المساواة والعدالة من الجميع لتحقيق ازدهارها وسيطرتها على ثروات الآخرين أو الطبقات الاجتماعية الأخرى.
علي صوتك بالليبرالية:
على بدايات القرن العشرين كان الفكر الليبرالي قد تطور إلى فكرة أنه لكي يكون الأفراد أحرارا، فعلى المجتمع أن يأخذ على عاتقه أن يوفر لهم مستوى أساسيا من الفرص والتعليم والحماية. وفي ذلك الوقت كان التعارض بين الكرامة والملكية الخاصة قد أصبح أكثر حدة، فقد أدى التصنيع إلى تكوين ثروات هائلة لدى البعض، وفي المقابل ازداد الفقر المدقع بين كثير من الناس.
أدى الكســاد العـــظيم في الثلاثينات إلى فقــــدان الـــــنـــاس الإيمان بالرأســـمالية capitalism والدافع الربحي the profit motive، فقد قلت قدرة الأسواق الحرة "غير المنظمة حكوميا" على تحقيق الرخاء. حدثت محاولات لتعديل المنهج الليبرالي ليصبح أكثر واقعية، إلا أن عددا كبيرا من الليبراليين يرى أن الليبرالية الحقيقية هي ليبرالية القرن التاسع عشر، وأن أحداثا مثل الكساد العظيم والحرب العالمية الثانية لا تغدو سوى أن تكون أحداثا فردية.
وابتداء من القرن التاسع عشر، بدأ نظام الديمقراطية الليبرالية بالانتشار، من خلال تبني عدة دول له واستمر هذا حتى القرن العشرين. هذا النظام جاء تحت شعار حماية الحريات الفردية، وعمليا عرفه الغرب وطوره منذ بداية القرن السادس عشر، فهو يضمن -من خلال مبادئه السياسية- الحرية (حرية الصحافة، والاجتماع، والاعتقاد، والتعبير)؛ بحيث يستطيع الإنسان أن يعبر عن رأيه دون خوف.
************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** **********************************************
اليمين
تذكر بعض الروايات التاريخية أن الخديوي إسماعيل عندما أنشأ مجلس شورى النواب سنة 1866 م استكمالاً لديكور الحضارة الأوروبية في مصر، اجتمع شريف باشا بالنواب في القلعة ليعطيهم محاضرة في القواعد البرلمانية...
وكان من ضمن ما طلبه منهم أن يشكلوا من بينهم حزبين ككل برلمانات العالم، حزبا يؤيد الحكومة ويجلس على يمين رئيس الجلسة، وحزبا يعارض الخديوي ويجلس في مقاعد اليسار، وتظاهر النواب بأنهم قد استوعبوا الدرس جيداً، ولما دخلوا إلى قاعة البرلمان جلسوا جميعاً على اليمين! فثار شريف باشا وأخبرهم أنهم بذلك يخرقون التقاليد، ولكن النواب استنكروا طلبه وقالوا له: كيف يخطر ببالك يا باشا أن يكون بيننا معارض لحكومة أفندينا وولي نعمتنا؟!!
وبصرف النظر عن مدى صحة هذه الرواية، فما يعنينا الآن هو ما الذي يمثله جلوس النواب في يمين المجلس، أو بمعنى آخر، ما الذي يعنيه هذا المصطلح؛ اليمين.. والواقع أن مصطلح اليمين من المصطلحات الفضفاضة التي يصعب أن تجد لها تعريفاً محدداً، والتي يتشعب عنها الكثير من المشتقات الأخرى مثل اليمين الديني واليمين الجديد واليمين المتطرف.. إلخ، ويمكننا أن نقول -بلا كبير خطأ- أن اليمين كمذهب فكري وسياسي يعني الفكر المحافظ..
وقد استخدم مصطلح "الفكر المحافظ" للتعبير عن فكر سياسي مميز ظهر في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي نتيجة للتغير السريع في الاقتصاد والسياسة الذي تزامن مع الثورة الفرنسية عام 1789، والتي أثارت ردود أفعال لدى العديد من القوى الفكرية والاجتماعية التي وجدت في هذا التحول السريع تهديدا للاستقرار السياسي والنظام الثقافي الأوروبي.
ولعل منشأ مبادئ الفكر المحافظ يعود إلى كتاب "إدموند بيرك" (تأملات في الثورة في فرنسا) مع ختام القرن الثامن عشر، والذي كان يأسف للتغيير الثوري الذي حدث للنظام القديم. وخلال القرن التاسع عشر، حدث تحول للدول الغربية أحدثه الضغط الذي سببته الثورة الصناعية، والذي انعكس في نمو المذاهب الليبرالية والاشتراكية، والقومية، وفي حين تطلعت هذه المذاهب للإصلاح وفي بعض الأحيان ساندت الثورات، كان الفكر المحافظ يقف مدافعا عن النظام الاجتماعي التقليدي، بل وعن الملكية وتطويرها دستوريا، لا هدمها.
والمحافظة قامت بناءً على مجموعة معينة من المعتقدات السياسية عن الإنسان، والمجتمعات التي يعيش فيها، وأهمية وجود مجموعة مميزة من القيم السياسية، وعلى ذلك تكون أهم أسس الفكر المحافظ هي التقليدية، فالمحافظون بصفة عامة ضد التغيير، والدفاع عن التقليدية هو أحد الموضوعات المستمرة والرئيسية في الفكر المحافظ، ولا يعني ذلك بالطبع أنهم مستبدون أو حتى مناصرون للدكتاتورية والطغيان، ولكن التقليدية تعني أنهم يفضلون الحفاظ على المؤسسات القائمة بالفعل وإصلاحها بدلاً من التخلص منها، فالتغيير لدى المحافظين يعتبر رحلة إلى المجهول ويعطي شعورا للمواطنين بعدم الأمان وعدم الثقة، وعلى هذا الأساس نجد أن المحافظة لم تتضمن فقط المؤسسات السياسية التي أثبتت كفاءة واستمرارية عبر الزمن، بل هي تشمل جميع التقاليد والأعراف المألوفة والمتفق عليها ضمنيا والتي تولد الإحساس بالأمان والراحة..
بينما على الوجه الآخر نجد الليبراليين (الأعداء الدائمين للمحافظين) يذهبون إلى أنه لا يجب تقييم المؤسسات على أساس استقرارها وبقائها لفترة طويلة، ولكن إلى أي مدى تستطيع هذه المؤسسة تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها، فإذا أخفقت هذه المؤسسات في هذا الاختبار كان علينا أن نعيد إصلاحها وهيكلتها، أو نقوم بإلغائها إذا ما لزم الأمر، فعلى سبيل المثال هناك ليبراليون في الكثير من الدول نجحوا في إثبات أن مؤسسة الحكم الملكي لم تعد لها جدوى في العالم الجديد وعلى هذا فإنه يجب التخلص منها، أما المحافظون فهم يعترضون على ذلك اعتراضا شديدا ويرون أن المؤسسات القديمة يجب أن يتم الإبقاء عليها، وذلك لأنها نجحت في تحقيق أهدافها عبر التاريخ إضافة إلى أنها تشكل رمزاً وطنياً في حد ذاتها، فنجد أن محافظي إنجلترا مثلاً يحافظون على الملكية البريطانية، لأنها تجسد الخبرة والحكمة التاريخية، فالتاج البريطاني زود المواطنين بحس وطني عالٍ يعلو على الأحزاب والسياسة..
وقد يعكس هذا المنظور جذور نظرة دينية عقائدية مسيحية للمذهب المحافظ، فإذا كان الله تعالى هو الذي خلق هذا الكون وهو مدبر أمره، فإنه يجب اعتبار المؤسسات والهيئات (هبة من الله) ، ولذلك فلا يصح أن تتغير، والمجتمع تشكله حكمة إلهية، فإذا عبث البشر بالقانون الذي وضعه الله فإنهم بذلك يتحدون إرادته وبالطبع سوف يجعلون حياة الإنسان أشقى بدلا من جعلها أفضل.
ومن الموضوعات المميزة للفكر المحافظ تركيزه على أهمية وجود السلطة، فهم لا يتفقون مع الليبراليين في أن السلطة هي نتيجة عقد تمت صياغته بواسطة المواطنين الأحرار، فيرى الفكر الليبرالي أن السلطة أنشأها المواطنون أنفسهم من أجل مصلحتهم الشخصية، وطبقا لنظرية العقد الاجتماعي، يوافق المواطنون على أن يتم "حكمهم" بنظام ما، على عكس المحافظين الذين يرون أن السلطة تتطور طبيعياً، فالأهل لهم سلطة على الأبناء أثناء فترة الصغر بغير وجود أي صيغة للعقد بينهم، فالسلطة تنشأ من الاحتياج إليها وتأتي من أعلى، والسلطة نابعة من طبيعة المجتمع ذاته وكل المؤسسات الاجتماعية، ففي المدرسة تمارس السلطة من قِبل المدرس، وفي العمل من قبل رب العمل، وفي المجتمع ككل من قبل الحكومة، ويؤمن المحافظون أن السلطة ضرورية؛ لأن الجميع يحتاج للرشاد والتوجيه والأمان وتحديد المواقع والمسئوليات، وعلى ذلك فإن مفهوم السلطة يقابله بديل الفوضى أو التفكك الاجتماعي الناتج عن انعدام القيم..
أيضا يؤمن اليمينيون بفكرة "الأمة"، فالأمم مثلها مثل الأسر تتكون بطريقة طبيعية، وفي هذه الحالة يكون تكونهم نتيجة الانجذاب الطبيعي لمن لهم نفس الثقافة أو الدين أو العرق أو المكان، وعلى هذا الأساس يعتبر خوف المحافظين من الأجانب والمهاجرين إليهم وموقفهم الحريص ضد سياسات اللجوء السياسي والعمالة الوافدة لأوروبا وأمريكا (خاصة من العالم الإسلامي) أمرا متوقعا في ضوء أفكارهم؛ وذلك لأنهم ينظرون للقادمين من ثقافات أخرى على أنهم قد يهددون الترابط الاجتماعي.
وعلى الجانب الآخر نرى أن الليبراليين يرحبون بالتعددية الاجتماعية والثقافية، بينما تساور المحافظين الشكوك حول فكرة الثقافات أو المجتمعات المتعددة.
ويبقى أن نذكر أنه تحت مظلة اليمين تدخل الأحزاب والجماعات ذات المرجعية الدينية، وهو ما يسمى باليمين الديني، وتلك التي تتطرف وترفض الآخر كالنازية والفاشية والصهيونية بالطبع..
************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** ************************************************** *******************************************
***
الأقلية

كتير بنسمع عن الأقليات الموجودة في معظم -إن ماكانش كل- دول العالم وطبعا كون الأقليات مختلفة عن الأغلبية الموجودة في الدولة فده بيخللي فيه بعض المشكلات اللي ممكن تأثر على كل المواطنين.
لكن إيه هي الأقليات؟ وإيه سبب وجود أقلية في أي دولة في العالم؟ وازاي بتتعامل الدول المختلفة مع أي أقلية بتكون موجودة فيها؟ ده اللي هنعرفه مع بعض في الموضوع ده..
يعني إيه أقليات؟
إن الأقليات عبارة عن مجموعة من البشر ينتمون إلى تكوين حضاري يختلف عما يسود داخل الدولة، وطبعا الأقليات البشرية متنوعة؛ منها ما هو ديني، ومنها ما هو عرقي، ومنها ماهو لغوي، ولكنها تسمى جميعا وفق نموذج اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة، بالأقليات الثقافية.
ووفقا للقاموس السياسي فإن الأقليات هي عبارة عن فئات من رعايا دولة من الدول تنتمي من حيث السلالة أو اللغة أو الدين إلى غير ما تنتمي إليه غالبية رعاياها.
أقلية عددية... أغلبية فعلية
ويرى البعض أن المعيار العددي والأقلية العددية لا يجب أن تكون شرطا لتكون أقلية، إنما لابد من الأخذ في الاعتبار المعيار الاجتماعي، أي الأهمية التي تتمتع بها الجماعة البشرية المعنية ويضربون لذلك مثلا بزنوج جنوب إفريقيا الذين كانوا قبل الاستقلال -ولا يزالون- يشكلون الأغلبية بالنسبة للبيض، ومع ذلك ونظرا لسيطرة البيض على كل شيء في الدولة وتهميش السود واحتقارهم فقد اعتبرهم البيض أقلية رغم كثرة عددهم، ولكن هذا الوضع قد تغير بعد الاستقلال سنة 1994 وأصبح البيض هم الأقلية عدديا واجتماعيا في جنوب إفريقيا.
سبب ظهور أي أقلية
فيه أسباب كتير بتؤدي لوجود الأقليات، منها مثلا أن تكون هناك مجموعة ضعيفة اجتماعيا أو حضاريا كانت تسكن بمنطقة ما، ثم تأتي مجموعة أقوى منها وأكثر عددا فتسيطر عليهم ويصبح هؤلاء الضعفاء أقلية داخل النظام الجديد، ويعتبر الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليون نموذجا لهذا النوع من الأقليات.
وتتعدد أشكال أي أقلية وأيضا طرق تعامل الدولة مع أي أقلية موجودة فيها، وده بيتوقف على حاجات كتير منها:
وطن الأقلية: بيختلف التعامل مع الأقلية باختلاف وجود أو عدم وجود وطن مستقل لهم قبل أن يصبحوا أقلية، فهل كان للأقلية وطن تم دمجه في الدولة الكبيرة بحيث إن الأقلية اندمجوا فيها، أم للأقلية وطن منفصل تحيط به الدولة من كل جانب، أم يقع وطنها على أطراف الدولة، أم لم يكن لهم وطن منفصل على الإطلاق في أي فترة زمنية.
القوة الاقتصادية: وهي تتمثل في الحجم العددي للأقلية ونسبة ما يشكله هذا الحجم من عدد سكان الدولة الكلي بالإضافة لما تمتلكه هذه الأقلية من الموارد الاقتصادية ومدى إسهامهم في اقتصاد الدولة، بمعنى: هل تمتلك الأقلية ما يجعلها تشكل قوة اقتصادية أم هي ضعيفة من حيث العدد والموارد؟
التوزيع الجغرافي للأقلية: وهو من الأمور المهمة في علاقة الدولة بالأقلية، فهل هم منتشرون داخل الدولة أم يتركزون بشكل ما في منطقة أو مناطق معينة، بحيث يمكن رسم خط واضح لتواجدهم مثل إقليم الباسك في إسبانيا والأقليات في العراق؟ كمان برضه نقدر نقول إن فيه مناطق بيتركز فيها السنة والشيعة والأكراد. ومن الطبيعي أن انتشار الأقلية داخل أجزاء الدولة يسهل من اندماجهم داخلها، أما تركزهم بشكل واضح في منطقة معينة فقد يعطي لهم قدرا من القوة في المطالبة بالانفصال عن الدولة.
الخصائص القومية للأقلية: الخصائص القومية مثل اللغة والدين وهي تؤثر على العلاقة بين الأقلية وبين الدولة، فأحيانا يكون هناك تشابه لغوي بين الأقلية والدولة كما هو الحال بالنسبة لزنوج الولايات المتحدة، ولكن قد تكون لغة الأقلية مختلفة عن لغة الأغلبية وفي هذه الحالة تتمسك الأقلية بالاحتفاظ بلغتها لأنها واجهة لقوميتها، ولكن ذلك لا يمنع هذه الأقلية من تعلم لغة الأغلبية واستخدامها والتعامل بها.
وتتعدد الأقليات اللغوية والدينية في العالم، بل يندر أن نجد دولة في العصر الحالي لا توجد بها أقليات من أي نوع، وتعد مشكلة الأقليات اللغوية هي الأكثر تعقيدا لأنها غالبا ما تهدد بانفصال الأقلية اللغوية عن الدولة.
تسامح ولا مشكلات وتعقيد
هناك العديد من الدول التي اتبعت سياسة التسامح مع الأقليات وسمحت لهم باستخدام لغتهم والتحدث بها. وفي بعض الأحيان تتعقد المشكلة عندما تفرض الدولة على الأقلية تعلم لغة الدولة الرسمية والتعامل بها، وذلك مثل مشكلة الألزاس واللورين التابعة حاليا لسياسة فرنسا ويسكنها عناصر من الجرمان الذين يتحدثون الألمانية، وقد فرضت فرنسا عليهم اللغة الفرنسية كلغة أولى في مراحل التعليم، وسمحت لهم بالألمانية كلغة ثانية والهدف هو إجادة اللغتين الرسمية والمحلية، ويعتبر سكان هاتين المقاطعتين أن ذلك اعتداء على حريتهم، بينما يبرر الفرنسيون ذلك بأن هؤلاء السكان يندمجون مع المجتمع الفرنسي ويعملون داخل فرنسا مما يجب معه تعلم اللغة الفرنسية والتعامل بها.
الخطر في الانفصال
تعتبر الأقليات ذات النزعة الانفصالية خطرا يهدد الدولة التي تتواجد بها خاصة إذا كانت كبيرة الحجم وتمتلك من موارد القوة الاقتصادية ما يدعم نزعتها الانفصالية، وربما يزيد من هذه القوة إذا كانت تلك الأقلية تنتمي إلى قومية أمة قريبة من الدولة التي تتواجد بها مما يزيد لديها الحس الانفصالي.
وتزيد المشكلة تعقيدا إذا كانت الأقلية موزعة بين عدة دول فإن حركتها القومية ورغبتها الانفصالية تكون موجهة إلى كل هذه الدول التي تتواجد بها وربما يدعوها هذا التمزق إلى محاولة الوحدة على أمل الانفصال وتكوين أمة ودولة خاصة بهم كما هو الحال في الأكراد الموزعين بين إيران والعراق وتركيا وروسيا الاتحادية وسوريا.
وزي ما قلت قبل كده تتباين سياسات الدول نحو الأقليات ما بين التسامح معهم أو التسليم بمطالبهم في ظل التواجد بشكل ما داخل الكيان السياسي للدولة أو اتباع سياسة الحرمان النسبي معهم وتحديد حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وقد تعقد معهم معاهدات أو تجرى استفتاءات أو تمنحهم حق تقرير المصير أو الاستقلال الذاتي وغير ذلك كثير.
وقد ازداد الاهتمام العالمي بأي أقلية على مستوى العالم وضمان الحصول على حقوقهم لأنهم -في الأول وفي الآخر- مواطنون ولابد أن ينالوا حقوقهم مثلما يؤدون ما عليهم من واجبات..

elhabib
05-29-2006, 02:00 AM
يا غالي

بجد مصطلحات رائعه ومفيده
حتي نتعرف علي ما يقال في الاخبار والجرائد

شكرا لك يا غالي

king
05-29-2006, 06:05 PM
مشكووووووووووووووووووووووووور اخي العزيز

Clickme
05-30-2006, 01:57 AM
معلومات ولا اروع
عزيزى الغالى اورلندوا
تسلم حبيبى على المعلومات
تحياتى لك

orlando
06-05-2006, 09:37 PM
العفو أحنا فى الخدمة

Che
08-10-2006, 02:59 AM
مشكور اخى على الموضوع الرائع منك تحياتى لك

elmasry
12-22-2006, 03:26 AM
http://www.falntyna.com/img/data/media/11/Mashkor.gif