عرض الإصدار الكامل : مع العيد


ahmed ELPRANSE
10-18-2006, 07:13 PM
العيد اسم لكل ما يعتاد، والأعياد شعارات توجد لدى كل الأمم، سواء أكانت كتابية أم وثنية أم غير ذلك؛ ذلك أن إقامة الأعياد ترتبط بفطرة، طبع الناس عليها، فكل الناس يحبون أن تكون لهم مناسبات فرح يظهرون فيها السرور، ويتذكرون الماضي.
وأعياد الأمم الكافرة ترتبط بأمور دنيوية، مثل قيام دولة، أو سقوطها، أو تنصيب حاكم، أو تتويجه، أو زواجه، أو بحلول مناسبة زمانية كفصل الربيع، أو غير ذلك.
ولليهود أعيادهم، وللنصارى أعيادهم الخاصة بهم، فمن أعياد النصارى العيد الذي يكون في الخميس الذي يزعمون أن المائدة أنزلت فيه على عيسى عليه السلام، وكذلك عيد ميلاد عيسى، وعيد رأس السنة (الكريسمس)، وعيد الشكر، وعيد العطاء… ويحتفلون بها الآن في جميع البلاد الأوربية والأمريكية وغيرها من البلاد التي للنصرانية فيها ظهور، وإن لم تكن نصرانية في الأصل، وقد يشاركهم بعض المنتسبين إلى الإسلام من حولهم عن جهل، أو عن نفاق.
وللمجوس – كذلك- أعيادهم الخاصة بهم، مثل عيد المهرجان، وعيد النيروز، وغيرهما.
وللرافضة – أيضًا- أعيادهم، مثل عيد الغدير الذي يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع فيه عليًا رضي الله عنه بالخلافة، وبايع فيه الأئمة الإثني عشر من بعده، وللرافضة في هذا العيد مصنفات كثيرة، حتى إن منها كتابًا اسمه "يوم الغدير" يقع في عشرات المجلدات.
أما المسلمون فليس لهم إلا عيدان: عيد الفطر، وعيد الأضحى؛ ففي سنن أبي داود والنسائي بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين، فقال صلى الله عليه وسلم: (كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الفطر، ويوم الأضحى) (1)؛ ولذلك قال الشاعر:

عيدانِ عند أولي النُّهى لا ثالث
لهما لمن يبغي السلامة في غدِ

الفطر والأضحى وكلُّ زيادة
فيها خروجٌ عَنْ سبِيل محمـدِ

قال ذلك ردًّا على الشاعر الذي أضاف عيدًا ثالثًا، هو عيد مولد محمد صلى الله عليه وسلم في قوله:

المسلمون ثلاثةٌ أعيادهــم
الفطر والأضحى وعيد المولِدِ

فإذا انتهت أعيادهم فسرورهم
لا ينتهي أبـدًا بحبّ محمـدِ

وهذان العيدان اللذان شرعهما الله للمسلمين هما من شعائر الإسلام التي ينبغي إحياؤها، وإدراك مقاصدها، واستشعار معانيها.
أحكام العيد:
أولاً: يحرم صوم يومي العيدين؛ لحديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم النحر(2).
ثانيًا: يشرع الخروج للصلاة، للرجال والنساء، لقول أم عطية- رضي الله عنها-: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق(3) والحُيَّض، وذوات الخدور(4)، فأما الحُيَّض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين(5).
فما دامت الحُيَّض والعواتق، وذوات الخدور قد أُمِرن أن يخرجن لصلاة العيد؛ فلا شك أن من الأولى أن يؤمر الرجال شيبًا وشبابًا بالخروج لها، بل قد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الخروج لصلاة العيد؛ لهذا الحديث، ولغيره من الأدلة؛ كقول الله تعالى: "قَدْ أَفْلَحً مَنْ تَزَكَّى وَذكَرَ اسْمَ رَبِهِ فَصَلَّى"[الأعلى: 14- 15]. قال بعضهم: المقصود في هذه الآية صلاة العيد.
ثالثًا: من أحكام العيد أن الصلاة فيه قبل الخطبة، كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر، وأبي سعيد، وابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى قبل الخطبة.(6).
رابعًا: يستحب للإمام أن يكبر في الصلاة سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية، فقد ثبت هذا عن جماعة من الصحابة، والتابعين، كعمر(7)، وعثمان(8)، وعلي(9)، وأبي هريرة(10)، وابن (11)، وأبي سعيد الخدري(12)، وأبي أيوب الأنصاري، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما، وغيرهم.
وقد ورد في ذلك أحـاديث عدة عن رسـول الله صلى الله عليه وسلم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده(13)، ومن طريق كثير بن عبد الله المزني عن عمرو بن عوف رضي الله عنه(14).
لكن كل تلك الأحاديث المرفوعة لا تصح، وإنما ثبت ذلك في آثار موقوفة.
ويجوز أن يكبر الإمام أربع تكبيرات في الركعة الأولى، وأربعًا في الثانية، فقد ثبت هذا عن جماعة من السلف، منهم ابن مسعود رضي الله عنه، كما رواه عن الفريابي وغيره، وهو مذهب الأحناف.
خامسًا: يستحب أن يقرأ الإمام في صلاة العيد بـ"ق" و"اقتربت الساعة"، كما في صحيح مسلم أن عمر رضي الله عنه سأل أبا واقدٍ الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهمـا بـ"ق وَالْقرْآنِ الْمَجِيدِ"[ق:1]، و"اقْتَرَبَت السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ"[القمر: 1].(15).
وأكثر ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيد بـ"سبح" و"الغاشية" كما كان يقرأ بهما في الجمعة(16).
سادسًا: لا نافلة قبل صلاة العيد ولا بعدها، كما روى الستة عن ابن عباس - رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم العيد، فصلى ركعتين، لم يصل قبلهما ولا بعدهما.(17).
إلا إن صلى الناس العيد في المسجد فلابد –حينئذ- من صلاة ركعتين تحية للمسجد.
للعيد آداب منها:
أولاً: الاغتسال قبل الخروج للصلاة، فقد صحَّ في الموطأ وغيره أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى(18)، وصح عن السائب بن يزيد، و سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه قال: سُنَّة العيد ثلاث: المشي، والاغتسال، والأكل قبل الخروج.
ونقل السائب أقوى لكونه من صغار الصحابة.
هذا من كلام سعيد بن جبير، ولعله أخذ ذلك عن بعض الصحابة.
وذكر النووي - رحمه الله - اتفاق العلماء على استحباب الاغتسال لصلاة العيد.
والمعنى الذي يستحب بسببه الاغتسال للجمعة وغيرها من الاجتماعات العامة موجود في العيد، بل لعله في العيد أوضح.
ثانيًا: ألا يخرج في عيد الفطر إلى الصلاة حتى يأكل تمرات؛ لما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات.(19).
وإنما استحب الأكل قبل الخروج مبالغة في النهي عن الصوم في ذلك اليوم.
وأما في عيد الأضحى فإن المستحب هو ألا يأكل إلا بعد الصلاة من أضحيته.
ثالثًا: التكبير في يوم العيد، قال الله تعالى: "وَلتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبرواْ اللهَ عَلَى ما هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "[البقرة: 185].
وقد نقل عن ابن عمر - رضي الله عنهما- من طرق، وبأسانيد صحيحة، عند البيهقي وابن أبي شيبة؛ أنه كان يكبَّـر إذا خرج من بيته إلى المصلّى(20). وهو الراجح أن التكبير يبدأ من حين الخروج إلى المصلى لا من غروب شمس آخر أيام رمضان كما يقوله المتأخرون من أهل العلم.
ولقد كان التكبير من حين الخروج من البيت إلى المصلى، وإلى دخول الإمام أمرًا مشهورًا جدًا عند السلف، وقد نقله جماعة من المصنفين، كابن أبي شيبة، وعبد الرزاق،والفريابي في كتاب (أحكام العيدين)، عن جماعة من السلف. ومن ذلك أن نافع بن جبير كان يكبر، ويتعجب من عدم تكبير الناس فيقول: ألا تكبَّرون؟!
وكان محمد بن شهاب الزهري يقول: كان الناس يكبرون منذ يخرجون من بيوتهم، حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام سكتوا.(21).
فالخلاصة: أنه يشرع أن يكبر المسلم من حين خروجه من منـزله إلى أن يدخل الإمام.
رابعًا: من آداب العيد التهنئة التي يتبادلها الناس فيما بينهم، أيًّا كان لفظها، مثل قول بعضهم لبعض: عيدكم مبارك، تقبَّل الله منا ومنكم.
وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة.
والتهنئة كانت معروفة عند الصحابة، ورخّص فيها أهل العلم، كالإمام أحمد وغيره، وقد ورد ما يدل عليه من مشروعية التهنئة بالمناسبات، وتهنئة الصحابة بعضهم بعضًا عند حصول ما يسُرُّ، مثل: أن يتوب الله تعالى على امرئ؛ فيقومون بتهنئته بذلك، إلى غير ذلك.
والآثار المنقولة عن الصحابة التي يحتج بها على أنه لا بأس أن يهنئ الناس بعضهم بعضًا بالعيد آثار عديدة.
ولا ريب أن هذه التهنئة من مكارم الأخلاق، ومحاسن المظاهر الاجتماعية بين المسلمين.
وأقل ما يقال في موضوع التهنئة أن تهنئ من هنّأك بالعيد، وتسكت إن سكت، كما قال الإمام أحمد -رحمه الله-: إن هنأني أحد أجبته، وإلا لم أبتدئه.
خامسًا: التجمل بأحسن الملابس؛ لما روى البخاري عن عبد الله ابن عمر - رضي الله عنهما- أنه قال: أخذ عمر رضي الله عنه جبة من إستبرق تباع في السوق، فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ابتعْ هذه تجمَّلْ بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما هذه لباس من لا خَلاَق له)(22) الحديث.
فدل ذلك على أن التجمل للعيد كان معروفًا، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم عمر على التجمل، لكنه أنكر عليه شراء هذه الجبة؛ لأنها من حرير.
وعن جابر رضي الله عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة يلبسها في العيدين ويوم الجمعة.(23).
وروى البيهقي بسند صحيح أن ابن عمر - رضي الله عنهما -: كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه.(24).
فينبغي للرجل أن يلبس أجمل ما عنده من الثياب عند الخروج للعيد.
أما النساء فيبتعدن عن الزينة إذا خرجن؛ لأنهن منهيات عن إظهار الزينة للرجال الأجانب، وكذلك يحرم على من أرادت الخروج أن تمس الطيب أو تتعرض للرجال بالفتنة، فإنها ما خرجت إلا لعبادة وطاعة...
أفتُراَهُ يصح من مؤمنة أن تعصي من خرجت لطاعته، وتخالف أمره بلبس الثياب المتبرجة أمام غير المحارم، أو مس الطيب أو نحوه؟
ثمت تنبيهات على بعض المنكرات:
أولاً: بعض الناس يعتقدون مشروعية إحياء ليلة العيد بالصلاة، ويتناقلون في ذلك حديثًا لا يصح، وهو أن من قام ليلتي العيد محتسبًا لله؛ لم يمتْ قلبه يوم تموتُ القلوب.(25).
وهذا الحديث جاء من طريقين، أحدهما ضعيف، والآخر ضعيف جدًا، فلا يشرع تخصيص ليلة العيد بذلك من بين سائر الليالي، وأما من كان يقوم في سائر الليالي؛ فلا حرج أن يقوم في ليلة العيد.
وما جاء عن بعض السلف التابعين من إحياء ليلتي العيد فهذا من الاجتهاد الذي لا يتابعون عليه مهما كان التعليل لفعلهم، فسنته صلى الله عليه وسلم تقدم على فعل غيره كائناً من كان.
ثانيًا: اختلاط النساء بالرجال في بعض المصليات والشوارع وغيرها، ومن المحزن أن هذا يحدث في أقدس البقع، في المساجد، بل في المسجد الحرام، فإن بعض النساء- هداهن الله- يخرجن متجملات متعطرات متبرجات، ويحدث في المسجد الزحام الشديد؛ وفي ذلك من الفتنة والخطر العظيم مالا يخفى.
ثالثًا: أن بعض الناس يجتمعون في العيد على الغناء؛ واللهو المحرم، وهذا لا يجوز في العيد ولا غيره، وليس العيد مناسبة لانتهاك المحرمات، ولكنه مناسبة شكر لله وفرح بفضله.
رابعًا: أن بعض الناس يفرحون بالعيد؛ لأنهم تركوا رمضان، وانتهوا من الصيام، وهذا خطأ، فإن العيد إنما يفرح به المؤمنون؛ لأن الله تعالى وفقهم لإكمال عدة الشهر وإتمام الصيام، وليس الفرح بسبب إنهاء الصيام الذي يعده بعض الناس عبئًا ثقيلاً عليهم.
اللهم تقبل منا صومنا وقيامنا إنك أنت السميع العليم، اللهم اغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم اهدنا إلى سواء السبيل، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم احشرنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، اللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين، اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه اللهم ارزقنا فيه الخير.
و
*·~-.¸¸,.-~*كــــــــــــــــل عام وأنتم بخيـــــــــــــــر*·~-.¸¸,.-~*

ahmed ELPRANSE
10-18-2006, 07:14 PM
فـــــــــــــــيـــــــــــــــــن
الردوددددددددد د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د د دد د د دد د د

Mr-LOrd
10-19-2006, 02:35 AM
تسلم اخى الكريم


وكل عام وانت بخير


واصبر شوى على الردود

elhabib
10-19-2006, 01:56 PM
احمد البنرس


بجد تشكر علي الموضوع العطر

وكل الشكر لك

Che
10-20-2006, 10:41 AM
مع العيد كل شى شكرأ على الموضوع الحلو الى زيك تحياتى

ahmed ELPRANSE
10-20-2006, 02:06 PM
تسلم اخى الكريم


وكل عام وانت بخير


واصبر شوى على الردود
شكرا على الرد
يا
لوررررررررررررررررد

ahmed ELPRANSE
10-20-2006, 02:07 PM
احمد البنرس


بجد تشكر علي الموضوع العطر

وكل الشكر لك
شكرا يا ياعم الحبيب على الرد
وكل عام وانت سعيييييييد

ahmed ELPRANSE
10-20-2006, 02:08 PM
مع العيد كل شى شكرأ على الموضوع الحلو الى زيك تحياتى
الله يخليك ده أنت الي سكر
وقشطة

ahmed ELPRANSE
10-20-2006, 02:09 PM
أنا أسف معرفتش أرد عليكم بسرعة
لأن المنتدى ما كان عاوز يفتح لمدة يوم ونصف تقريبا
وممممممممممممممممممممممممممممم

شششششششششششششششششششششششششش
ككككككككككككككككككككككككككك

ووووووووووووووووووووووووو
ر

رر
ر
ر

رين على الأهتمام